منتديات الموج الهائج- تسونامي
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
مرحبا بك في منتديات الموج الهائج- تسونامي

لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.

منتديات الموج الهائج- تسونامي


 
الرئيسيةبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهلا وسهلا بكم بمنتديات الموج الهائج-تسونامي




Secrets de vente



شاطر | 
 

 من روائع جزر اليابان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سمر الليالي
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 17/07/2011

مُساهمةموضوع: من روائع جزر اليابان   الأربعاء أغسطس 31, 2011 11:32 pm



نعتقد اننا لا نجافي الحقيقة اذا ذهبنا الى القول ان هذه الرحلة، التي سنخوض غمارها عبر هذه السطور القليلة، هي رحلة الى نهاية العالم، والرحالة الذي يبحث دائما عن الأزمات القديمة لابد له أن يضيف الى مآثره انه بلغ الشرق الاقصى وأحس بسعادة الوصول حتى نهاية اليابان واكتشاف بساطة الحياة الريفية التي لا تمت بأي صلة الى صخب الحياة الصناعية المعاصرة. والتوغل في بواطن اقليم كاغوشيما يفترض رحلة الى بلد آخر.
يتحدث سكانه لهجة لا يفهمها حتى الياباني الذي يعيش في الجوار واسمها لا يستحضر الا لتذكر رجال الساموراي الشرسين، الذين قضوا على حكام توكو جاوا، ونادوا بعودة الامبراطور ميجي بنهاية القرن التاسع عشر.



نحن الآن في اقصى الطرف الجنوبي من الارخبيل الياباني، عند جزر أوكيناوا وعلى بعد بضعة مئات من الكيلومترات باتجاه الجنوب، نجد جزيرة كيوشو، التي يطلق عليها أرض البراكين، وكانت أول جزيرة تقطنها الشعوب المتحدرة من شبه الجزيرة الكورية في بداية العصر المسيحي، وراحت هذه الشعوب تتشكل بعد اندماج عناصر من السكان الأصليين والصينيين، علما أن هذه المرحلة بعناصرها المختلفة تمثل باكورة الثقافة اليابانية الحالية.


وتعج المنطقة ببراكين مهمة ونشطة معروفة مثل بركان آسو في محافظة كوماموتو او بركان كوجو في محافظة اويتا، لكن منظر بركان ساكوراجيما في كاغوشيما يبقى الأكثر غموضا من بينها جميعا حيث لا يمكن الوصول اليه ويتصف بالبدائية الى حد ما.


ليس من السهل الوصول الى ساكوراجيما الا عبر الطريق المعبد، وحتى في هذه الحالة لابد من عبور حقول الارز الشاسعة ومسافات ملتوية ممتدة على سفوح الجبال للوصول الى جزيرة البركان، وفقط عندما تكون هذه قريبة جدا، يمكن رؤية جانب من صورة ظلية مهيبة لجبل اغنيفومو، حيث يوجد نبع فوار من الماء الساخن ظهر من أعماق البحر ليستعرض قوته أمام أعين العالم.


في الأيام الساكنة يبدو البركان وكأنه يستريح هادئا على سطح الماء، لكن الدخان الابيض الكثيف الذي يهب من قاعه يذكرنا بدون توقف بالنار الكامنة في جوفه ويعتبر هذا البركان مقدسا، وينظر الى قوته المدمرة كغضب من السماء، لكن ايضا كطاقة حيوية قادرة على تهيج الاراضي والريح والبحر.


ويسجل في بركان ساكوراجيما كل عام 200 حالة ثوران من الحجم الصغير ولقد حدث اخر ثوران كبير في عام 1914، اي في السنة الثالثة من عصر تايشو، حسب التقويم الامبراطوري، ويتحدث السجل التاريخي عن انفجار عملاق ادى الى متواليات رعدية وبرقية والى هطول أمطار نارية وسلسلة من الأمواج العملاقة التي سحقت القرية الصغيرة الواقعة عند سفح ساكوراجيما، وارتفعت الحمم المندفعة الى 8 آلاف متر فوق سطح البحر وبلغت شبه جزيرة كامشاتكا، في روسيا الشرقية.


في حين انتهت كتل الحمم المنصهرة، التي سقطت طوال شهر تقريبا بلا انقطاع، الى ضم ما كان جزيرة صغيرة داخل الخليج، تشبه بيرل هاربر، الى جزيرة كاغوشيما الرئيسية. لذلك ليس مستغربا انه بعد ثلاثة عقود من الزمن عزا سكان هيروشيما وناغازاكي للوهلة الأولى، اللمعان أو البريق المدمر للقنبلة النووية الى ظاهرة طبيعية.


اما في الوقت الراهن، فان البركان تحت السيطرة ومنحدراته مازالت مأهولة، رغم ان سكانها يجدون انفسهم أحيانا مجبرين على اخلاء الجزيرة بشكل فردي جراء انفجارات الرماد المتواترة، التي تنتهي الى تغطية المشهد كله والرئتين ايضا بطبقة كثيفة بيضاء اللون لكن لا يوجد مع ذلك اي خطر لحظة القيام بزيارة الى الجبل الذي يشهد بنفسه على القوة الخارقة للارض عن طريق الرسومات العنيدة التي طبعتها الحمم عليه.


احدى اروع المتع التي يبحث عنها الرحالة والكامنة في ساكوراجيما هي حماماتها الحارة التي تشكل بمياهها المعدنية الحارة احدى عجائب الطبيعة بالنسبة لليابانيين الذين سرعان ماينسون تحفظهم المعتاد فيخلعون ثيابهم ويغوصون في المياه العلاجية الساخنة علما بان معظم هذه الحمامات كانت مختلطة حتى بداية القرن الماضي عندما بات المألوف هو ان يستحم الرجال والنساء كل على حدة، لكن هذا لا يلغي الاعداد المتزايدة منهم التي تعشق الاستجمام في هذا المكان الخلاب.


وبسبب طبيعتها البركانية تنتشر هذه الحمامات في جميع انحاء اليابان وخصوصا في كيوشو وبامكان هواة حمامات المياه المعدنية مواصلة طريقهم باتجاه جنوب كاغوشيما واللافت في هذا الطريق ان اشجار النخيل، قليلة الوجود في شمالي الاقليم تأخذ بالتزايد كلما اقتربنا من تخوم كيوشو ومن ارخبيل اوكيناوا البعيد، مما ينبيء بالمناخ الاستوائي الحار.


وفي نهاية ارض اليابان الغريبة والمجهولة هذه، توجد بلدة ابوسوكي النائية التي تستقبل مع ذلك زوارا يأتون من مناطق بعيدة بهدف وحيد يتمثل في التمتع والاستجمام بالحمامات الشهيرة ذات الرمل الحار على شواطئها السمراء المشكلة من الرماد والتي لا مثيل لها في الكرة الارضية.


في هذا الشاطيء الملتهب يتم دفن المستحم بعد ان يرتدي رداء مناسبا تحت رمل الشاطيء الساخن بفعل قربه من البركان، الذي تتراوح حرارته بعد تغطية الجسم بين 50 و55 درجة مئوية ويبقى الرأس فقط خارج الرمل كي يتمكن من تأمل البحر.


مختلف الحمامات تقدم خدماتها في اي وقت من السنة: ففي الشتاء تساعد في الحفاظ على حرارة الجسم واثناء الصيف تسمح بطرد الحرارة المزعجة والرطبة التي يراكمها الجسم في ايام الصيف الياباني.



منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elmodj-alhaidj.africamotion.net
 
من روائع جزر اليابان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الموج الهائج- تسونامي :: منتديات عامه وثقافيه :: لقطات متجولة-
انتقل الى: